العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
وأجاب بأن الثواب للفاعل لا للميت لأن الله تعالى تعبد الولي بذلك وسماه قضاء عنه ، لحصوله عند تفريطه ، وقد يجاب عنه أيضا بأن الأعمال الواقعة نيابة عنه بعد موته نتيجة سعيه في تحصيل الايمان وأصول العقايد المسوغة للنيابة عنه ، فهي مستندة إليه ، أو أن بعض الاعمال الخير الصادرة عنه في أيام حياته سوى الايمان يمكن أن يكون مستتبعا بالخاصية الغائبة عن مداركنا لاشفاق بعض المؤمنين عليه ، فيفعل الاعمال نيابة عنه ، فيكون أثر سعيه . أو تحمل الآية على أن ليس له ذلك على سبيل الاستحقاق والاستيجاب ، فلا ينافي ذلك وصول أثر بعض الأعمال الذي لم يسع في تحصيله إليه على سبيل التطول والتفضل ، ومن هذا القبيل العفو وآثار الشفاعة وغيرهما ، وأجيب عن الخبر بأنه دال على انقطاع عمله ، وهذا يصل إليه من عمل غيره . وعلى تقدير التنزل عن ذلك كله قلنا : الآية والخبر معدولان عن الظاهر اتفاقا ، ونحن نخصصهما بما خصصنا به دليل معارض فيرتكب التخصيص أو الحمل على المبالغة الداعي إليه . ثم اختلف الأصحاب في خصوصيات هذا الحكم أيضا اختلافا كثيرا . الأول الأكثر على أن القاضي هو الولد الأكبر ، قال في الذكرى : وكأنهم جعلوه بإزاء حبوته ، وأطلق ابن الجنيد وابن زهرة وليس في الأخبار تخصيص ، قال في الذكرى : القول بعموم كل ولي ذكر أولى حسبما تضمنته الروايات . الثاني قال في الذكرى : ظاهرهم أن المقضي عنه الرجل لذكرهم إياه في معرض الحبوة ، وكلام المحقق مؤذن بالقضاء عن المرأة أيضا ، وما ورد بلفظ الميت يشملها ، لكن في أكثر الروايات بلفظ الرجل . الثالث هل يشترط كمال الولي حال الوفاة ؟ قرب الشهيد ذلك ، وكذا استشكلوا في السفيه وفاسد الرأي ولعل العموم أقوى .